الشيخ الأنصاري

11

كتاب الحج

عليه الحجّ في تلك السنة لعذر « 1 » ، مع قوّة احتمال حمل تلك الأخبار على الغالب : من عدم الوثوق بعدم طروّ العذر ، فيجب البدار حينئذ بحكم العقل . هذا بالنسبة إلى أصل الحجّ . وامّا الخروج له في السنة الأولى كما صرّح به في الروضة « 2 » ، فهل يجب مع الرفقة الأولى مطلقا ؟ أو بشرط عدم الوثوق بخروج رفقة أخرى ؟ - كما في الدروس - « 3 » أو لا يجب مطلقا إلَّا إذا قطع بعدم خروج رفقة أخرى ؟ - كما قوّاه في المدارك - « 4 » وجوه : خيرها أوسطها ؛ لأنّ محصّل ما دلّ على عقاب من تركها لغير عذر هو وجوب الاحتياط عند عدم الوثوق بالتمكَّن في الزمان الثاني ، ولا دليل على فوريّة الخروج شرعا ، حتّى يجب المبادرة ولو مع الوثوق ، بل عرفت الإشكال في فوريّة أصل الحجّ شرعا .

--> « 1 » حكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 153 فانظر السرائر 1 : 626 . « 2 » الروضة 2 : 161 . « 3 » الدروس 1 : 314 . « 4 » المدارك 7 : 18 .